Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

الشيوعي أكد أن حلقات التطبيع تتوالى : نحمّل الحكومة مسؤولية تعديل قرار التمديد للقوة الدولية

اعتبر الحزب الشيوعي اللبناني في بيان أنه “ليس صدفة أن يقر مجلس الامن الدولي قرار التمديد لقوات الطوارئ الدولية مكرّسا التعديل الذي أقره العام الماضي بموافقة وتواطؤ الحكومة اللبنانية، بتسيير دورياتها العسكرية بدون التنسيق مع الجيش اللبناني، وذلك بالتزامن مع زيارة الموفد الأميركي – الإسرائيلي آموس هوكشتين مهندس حدود الترسيم البحري بين لبنان والكيان الصهيوني”.

وقال:” لقد كان الأخير ضيفا مكرّماً على موائد كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في لبنان، مطلقاً رسائله في غير اتجاه حول الاستقرار القادم على لبنان، عبر زياراته السياحية من مطعم الفلمنكي مرورا بقلعة بعلبك وصولا الى جولته الحدودية في الجنوب اللبناني داعياً قبل مغادرته للإسراع بترسيم الحدود البرّية تمهيدا للدخول بمرحلة بدء التطبيع النفطي بتوريد الغاز اللبناني الذي بدأ الحفر لاستخراجه لتوريده عبر انابيب منتدى المتوسط الذي يضم الكيان الصهيوني. على هذه الوقائع تتوضح ملامح المشهد السياسي للتطبيع الاقتصادي الذي أصبح بالنسبة للمسؤولين اللبنانيين يعد إنجازًا”.

أضاف:”إن الحزب الشيوعي اللبناني اذ يحمّل الحكومة اللبنانية بأطرافها السياسية كافة مسؤولية التعديل الذي أدخل على قرار التمديد لقوات الطوارئ الدولية بموافقتها العام الماضي، فهو يدين نهج التضليل والتطبيع السلطوي وسياسة دس السم في الدسم: سم الانهيار المعيشي الذي يعيشه اللبنانيون والضرائب الجديدة التي ستطالهم في الموازنة الجديدة، وسم التوتير الأمني المتنقل، وسم الانقضاض على الحريات العامة والخاصة، وسم مخاطر التوظيف السياسي المشبوه لموجة النزوح السوري الجديد الى لبنان جراء تفاقم الوضع المعيشي والتظاهرات الشعبية والتصعيد الأميركي وادواته في سوريا. لقد كرّست قوى السلطة تبعيتها إلى رعاتها في الخارج حيث تنتظر جميعها نضوج التسويات الإقليمية الدولية، بين زيارات الموفد الأميركي هوكشتاين المتزامنة مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان ولقاءات سلطنة عمان، وبدء التحضير لمبادرة قطرية جديدة وسط انتظار مفاعيل الدور الفرنسي وزيارة لودريان إلى لبنان في أيلول الحالي”.

ختم:”ان الحزب الشيوعي اللبناني إذ يحذّر من خطورة هذا النهج العاجز والمشتبه به لقوى المنظومة الحاكمة، يدعو شعبنا اللبناني والقوى السياسية والاجتماعية الوطنية والديمقراطية الى رفض هذا المسار المدمّر وايقافه، والى تعبئة طاقاتها وتوحيد جهودها لمحاسبة هذه السلطة المرتهنة التي أفقرت اللبنانيين وهجّرتهم وأوقعتهم في هذا الانهيار المستمر انحدارا باتجاه تهديد مصير لبنان ووجوده”.