Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

الخولي: إغفال قضية اللاجئين في بيان مؤتمر الحوار السوري يُفاقم الأزمات الإنسانية

استنكر المنسق العام “للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين” النقيب مارون الخولي، “خلو البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري من أي إشارةٍ جادة إلى قضية عودة أكثر من 6 ملايين لاجئ ونازح سوري،  يعيشون ظروفًا إنسانية مأسوية في لبنان وتركيا والأردن ودول أخرى”، واعتبر في بيان ان “هذا الإغفال تناقض صارخ مع الادعاءات بمعالجة القضايا المصيرية للشعب السوري”، مؤكدا أن “المؤتمر، رغم تناوله قضايا دستورية وسياسية واقتصادية، تجاهل تماما الملف الإنساني الأكثر إلحاحا، وهو عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بشكل آمنٍ وكريم، وخصوصا مع تدهور الأوضاع في الدول المستضيفة، لاسيما لبنان، حيث يعاني النازحون السوريون انهيار الخدمات الأساسية وتوقف المساعدات الدولية الأميركية، وتقلص الدعم الأوروبي، ما فاقم من معاناتهم وأثَّر سلبا على الدولة المضيفة”.
وانتقد “عدم شكر الدول المستضيفة في البيان الختامي”، واعتبر أن “التجاهل المُتعمد لدور لبنان الذي استقبل ما يزيد عن مليونين ونصف المليون نازح سوري  يُعدّ إجحافا في حق شعب  يعاني كارثة اقتصادية وبيئية واجتماعية بسبب النزوح”، مشيرا إلى أن “الأزمة السورية في لبنان أصبحت عبئا يفوق قدرة الدولة على التحمل”، ودعا المجتمع الدولي إلى “تحمُّل مسؤوليته الأخلاقية والمادية تجاه لبنان”.

ولفت إلى أن “البيان الختامي دعا إلى رفع العقوبات الدولية لتمكين إعادة الإعمار وعودة المهجرين لكنه لم يُقدم أي آليات عملية لضمان عودتهم، أو حتى اعترافا بمعاناتهم”، وقال: “كيف نرفع العقوبات باسم دعم الشعب السوري، ثم ننسى الملايين من هذا الشعب المشتت في المنافي”، مشيرا إلى أن “تأكيد تعزيز الحوار المجتمعي يبقى ناقصا ما لم يشمل حوارا حول مصير ملايين السوريين خارج وطنهم”.

ودعا  الأطراف السوريين والفاعلين الدوليين إلى  “إدراج قضية اللاجئين كأولوية في أي مفاوضات أو حوارات مستقبلية، وضمان عودة آمنة وكريمة  للنازحين عبر إشراف دولي، ووضع خططٍ ملموسة لإعادة الإعمار  ودعم لبنان ودول الجوار ماديا ولوجستيا لتحمل تداعيات الأزمة و الضغط على الجهات الدولية لتجديد المساعدات الإنسانية بشكلٍ عاجل والعمل على تنفيذ خطط العودة الفورية للنازحين من لبنان”.

وختم مؤكدا  أن “إغفال قضية اللاجئين ليس إهمالا لملفٍ إنساني فحسب، بل تنكر لتضحيات شعبٍ لبنان بأكمله”، داعياً إلى “تحويل الكلمات إلى أفعال قبل أن تتحول مأساة اللاجئين والنازحين إلى جيل ضائعٍ يُهدد مستقبل سوريا ولبنان”.