أكد النائب جورج عدوان خلال مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، أن “الحكومة مطالبة بوضع جدول زمني لا يتجاوز الأشهر لتسليم كل السلاح”، معتبرا أن “لا إصلاح ولا إنقاذ إذا لم تستعد الدولة سيطرتها وبقواها النظامية على كامل 10452 كلم2”.
وقال عدوان: “طال انتظار اللبنانيين، قيام دولتهم فعلا لا شعارا، وتطبيق الدستور من دون ان يكون وجهة نظر والقانون على جميع اللبنانيين سواسية لا على الضعفاء منهم والغير مدعومين، وجاء انتخاب الرئيس جوزاف عون ليحيي هذا الامل، لا سيما بعد سماع خطاب القسم، لقد افتقد اللبنانيون طويلا حكومة تؤلف في غضون شهر، حكومة لا ثلث معطل فيها ولا توقيع معرقل، حكومة بيانها الوزاري حاسم بحصرية السلاح في يد الأجهزة الأمنية على كامل مساحة الوطن، حكومة ملتزمة الحياد عن المحاور وتطبيق القرارات الدولية، ومن بينها القرار 1701 بكامل مندرجاته حيث جاء في متنه ما حرفيته: التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) التي تطالب بنزع سلاح جميع الجماعات التي في لبنان. كما جاء في إعلان وقف إطلاق النار والاعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل تاريخ 26/11/2024 ما حرفيته: مع الإقرار بأن القرار 1701 يدعو أيضاً الى التنفيذ الكامل للقرارات السابقة لمجلس الامن الدولي بما في ذلك نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة في لبنان بحيث تكون القوات المسلحة اللبنانية أي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة والجمارك اللبنانية والشرطة البلدية ( المشار اليها فيما يلي بالقوات العسكرية والأمنية الشرعية اللبنانية)” هي القوى الوحيدة المسلحة المخولة بحمل الأسلحة في لبنان”.
أضاف: “الحكومة التي أطلقت على ذاتها حكومة الإنقاذ والإصلاح تعي تماما أن السيادة هي المدخل الالزامي للإصلاح والإنقاذ، فلا إصلاح ولا إنقاذ إذا لم تستعد الدولة سيطرتها وبقواها النظامية على كامل 10452 كلم2 حصراً وإذا لم ينحصر بها قرار الحرب والسلم، فالسيادة وحدها تؤمن الاستقرار الدائم فتعود دولة طبيعية وإلا عبثاً نحاول إصلاحاً او بناء أو إنقاذ، فالناس كل الناس تعبوا وهم بحاجة الى العيش الطبيعي والحياة الطبيعية، فالسيادة هي بانسحاب العدو الإسرائيلي الكامل الى الحدود المعترف بها دولياً حسب ما ورد في اتفاقية الهدنة تاريخ 23 آذار 1949، وطبعاً هذا من مهام حكومتكم وحدها مدعومة من جميع اللبنانيين”.
وتابع: “السيادة هي بمنع التوطين وحق الفلسطينيين في العودة وفق القرار 194 والتأكيد على حلّ الدولتين وفق مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها قمة بيروت عام 2002 وان لا يكون أي حلّ على حساب الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، والسيادة هي بحلّ فوري وسريع لحلّ مشكلة الوجود السوري الغير شرعي في لبنان، والتنبه لبعض المواقف التي تضرب عرض الحائط بالدستور وبالقانون وبالاتفاقية الموقعة بين الامن العام ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين سنة 2003، فالوجود السوري هو غير شرعي واصبح غير مقبول واقعياً بعد الإطاحة بنظام الأسد وعودة الحياة الطبيعية الى سوريا ويخضع السوريون الموجودون في لبنان للقانون رقم 5 تاريخ 11/7/1962 وتعديلاته، ومن المفيد ان نعلم ان كلفة هذا الوجود تتراوح بين 2،5 الى 3 مليارات دولار سنوياً في بلد يعيش اكبر ازماته الاقتصادية والمالية، كل ذلك يضاف اليه العامل الأمني والاجتماعي والتنافسي. هذا الامر يتطلب معالجة فورية من الحكومة وإعطاء التعليمات والتوجيهات الى جميع الجهات المعنية بالتطبيق الفوري للقوانين لإعادتهم الى سوريا ومنع تلقيهم أي مساعدة من أي جهة كانت في لبنان واتخاذ التدابير الرادعة بحق كل جمعية تقوم بذلك”.
وأردف: “السيادة تتطلب أن تخضع المخيمات الفلسطينية للقوانين اللبنانية وان يتم نزع السلاح الفلسطيني في مدة قصيرة تحددها حكومتكم، والسيادة تتطلب سيطرة الدولة الكاملة وعلى حدودها الشرقية وإقفال المعابر الغير شرعية ووقف التهريب، وفي هذا المجال يعود للدولة وفقاً للفقرة 14 من القرار الاستعانة بقوات الأمم المتحدة لتأمين ذلك كما يتطلب سيطرة الدولة الكامل على مرافقها كافةً من المطار الى المرافئ الى جميع المعابر الشرعية. والسيادة تتطلب ألا يبقى أي سلاح إلا سلاح القوى الأمنية حصراً إنفاذاً لاتفاق الطائف وإنفاذاً للقرارات الدولية التي عددناها، إن أي تأخير في تنفيذ هذا الامر سيؤخر عملية الإنقاذ والإصلاح كي لا نقول سيعطلها وسيبقى على النظرة الأممية للبنان كدولة فاشلة وعاجزة ومسيطر عليها، وسيمنع التعاطي مع الدولة كدولة تملك قرارها وسيادتها وسينعكس على علاقات لبنان العربية الدولية وعلى المساعدات وعلى إعادة الاعمار: فلا يعتقدن أحد ان كل هذه الأمور ممكنة إذا لم تستعد الدولة كامل سيادتها على كامل أراضيها وبالسرعة المطلوبة”.
وقال: لذلك، الحكومة مطالبة بأول اجتماعاتها باتخاذ القرار ودون أي إبطاء بوضع جدول زمني لا يتجاوز الأشهر لتسليم كل السلاح والبنى التحتية العسكرية والأمنية الموجودة على كامل الأراضي اللبنانية للجيش اللبناني”.
أضاف: “فيا دولة الرئيس، إن الشروع الفوري ودون تلكؤ او تأخير لتأمين السيادة الكاملة يسرّع الباب امام العملية الإصلاحية الانقاذية وإلا عبثاً نحاول، فإن أي مماطلة سيجعل الإصلاح يهتز مع كل اهتزاز للاستقرار او انتقاص لهيبة الدولة. فإذا سرّنا قدماً وسريعاً في طريق استعادة قرار الدولة واستعادة السيادة الكاملة ونزع السلاح نكون قد وضعنا المدماك الأول على طريق الإصلاح والإنقاذ”.
وتابع: “دولة الرئيس، لا إصلاح من دون محاسبة وإحقاق الحق بتأمين الحقوق. ومن أين يبدأ الإصلاح؟ الإصلاح يبدأ من القضاء: فإذا كان الأمن الركيزة الأولى لاي انقاذ وإصلاح، فالقضاء هو الركيزة الثانية. وفي لبنان اليوم هناك قضاة محترمين وممتازين، لكن مع الأسف فالقضاء بحالة يرثى لها: بحالة يرثى لها سببها ممارسة بعض القضاة الفاسدين والمؤتمَرين والممذهبين. فكيف نركن لقضاء لم يدخل إلا مسؤولاً واحداً للسجن بعد سنواتٍ مريرة من الفساد والافساد وبعد سرقة العصر بأموال الناس ومدخراتهم وجنى حياتهم وتعويضاتهم. فعلى سبيل المثال لا الحصر فكيف نركن لقضاء وقضية الفيول المغشوش التي بدأت سنة 2006 وليس سنة 2018، وهي عملية تدور حول مئات الملايين عدى عن تخريب المعامل بسبب هذ الفيول لم تصل الى نتيجة حتى تاريخه. كيف نركن لقضاء يحفظ ملفات الضباط اللذين استعملوا نفوذهم لسرقة عشرات الملايين الدولارات وكل يوم تطالعنا عشرات الفضائح وكأننا تعودنا على ذلك”.
وأردف: “أما الحلّ لمعالجة الواقع المرير فيكمن باتخاذ خطوات سريعة، الأولى: إقرار قانون استقلالية القضاء بعد إعادته من الحكومة، الثانية: اجراء تشكيلات وتعيينات تعتمد الكفاءة وتستبعد القضاة الذين سجلت عدم استقلاليتهم في المراحل السابقة وهم معروفون حلّة ونسب، والثالثة: محاسبة القضاة المرتكبين حتى بعد استقالتهم او تقاعدهم. كما يتطلب الإصلاح تفعيل الأجهزة الرقابية: التفتيش المركزي والتفتيش القضائي وديوان المحاسبة. ولا شك ان الحكومة مدركة ان الإصلاح غير ممكن بدون محاسبة ومساءَلة”.
وقال: “الإصلاح يبدأ من تكملة التدقيق الجنائي، أو تعلم يا دولة الرئيس انت والسادة الوزراء ان أكثرية من ساهموا ونصحوا بأن تقوم الدولة بـDefault من دون تفاوض راهنوا وجنوا أموال طائلة وهم يستمرون اليوم بإسداء نصائحهم، نعم إن سرقة العصر بقيت دون حساب ودون عقاب، الامر الذي يجب ان يدفع الى استكمال التدقيق الجنائي في مصرف لبنان والى تدقيق جنائي في جميع الوزارات لا سيما بتلك التي قامت فيها صفقات بمبالغ كبيرة فبدون استكمال التدقيق الجنائي. والذي لم يكتمل، بسبب تذاكي حاكم مصرف لبنان السابق والدعم الذي أمنته له منظومة الفساد، وتوسيعه ليشمل كل الوزارات وعلى يد شركة مخصصة بالتدقيق الجنائي لأنه بدون محاسبة عن الماضي لن نتمكن من بناء المستقبل. وهنا وبعد نيّل الحكومة الثقة يقتضي ان يعود المجلس النيابي الى ممارسة دوره الرقابي كاملاً والى النظر الى الإحالات المرسلة اليه من ديوان المحاسبة او القضاء لتوجيه اتهام، فينظر بها بالسرعة المطلوبة ويبنى على الشيء مقتضاه”.
أضاف: “كما يبدأ الإصلاح بوضع موضع التنفيذ القوانين التي اقرها المجلس النيابي والتي تحتاج الى تنفيذٍ والى مراسيم تطبيقية وهي نائمة في ادراج الوزراء السابقين ويتطلب هذا الامر المعالجة الفورية من الوزراء الحاليين. كما وانني أتمنى على دولة الرئيس برّي إعادة تحديد جلسات شهرية لمراقبة الحكومة ومساءَلتها فنكون قد خطونا خطوةً جديدة نحو الإصلاح”.
وأشار إلى أن “الإصلاح يبدأ من استعادة ثقة الناس بالدولة”، وقال: “ثقة الناس بالدولة تبدأ بإعادة أموال المودعين، هناك أكثر من مليون لبناني ونصف وأجنبي حُجِزَت ودائعهم وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على الازمة لم تتقدم الحكومة بخطة جديّة تنصف هؤلاء ولم يحاسب مسؤول على افعاله وفساده ويدخل السجن. وللتذكير عندما وقعت الازمة كان هناك 33،5 مليار في مصرف لبنان هدر منها على الدعم ما يفوق العشرين مليار ولم تتمكن الحكومة السابقة من محاسبة ولو تاجر واحد من الذين استفادوا من الدعم في المجالات كافة، وعندما وقعت الازمة كان هناك 38،5 مليار قد دينتها المصارف الى الزبائن وهذا المبلغ هو من أموال المودعين فتم ايفاء منها 32،5 مليار على سعر 1،500 ل.ل.، وحتى نميّز بين المواطن العادي الذي أوفى قرضاً لسيارة او منزل من حسابه في المصرف والتاجر الذي اشترى شيكات لإيفاء الملايين وجنى الأرباح الطائلة على حساب الودائع من تجارته، أرسلت كتاباً لهيئة الرقابة على المصارف ورغم المراجعات لم اتلقى حتى تاريخه جواباً: متابعة هذه العملية مع التجار الذين استفادوا، تؤمن مليارات الدولارات للمودعين، وحتى تاريخه لم نتمكن من جباية ضريبة على التجار المستفيدين من صيرفة ولنسأل كيف كلفة صيرفة مصرف لبنان مليارين من الاحتياطي على مدّ سنتين وكيف تمكن مصرف لبنان منذ استلام حاكم مصرف لبنان بالإنابة من توفير حوالى المليارين وتثبيت سعر الصرف”.
أضاف: “الحكومة مدعوة الى وضع خطة تعافي كاملة شاملة، تنطلق من تحديد الفجوّة المالية وتحديد الافرقاء المسؤولين عن الفجوة: تحدد مسؤولية الدولة، ومسؤولية مصرف لبنان ومسؤولية المصارف وكيفية تحمل مسؤولياتهم ودفع التزاماتهم، وتشمل الخطة إعادة هيكلة المصارف ويتم التفاوض مع صندوق النقد على أساس هذه الخطة، وهذا التفاوض يجب ان ينطلق من ضرورة معالجة الوضع اللبناني وليس معالجة طلبات الصندوق، نحن نريد طبعاً اتفاقاً مع صندوق النقد لأنه مدخل للتعاون الدولي، لكن الاتفاق يجب ان ينطلق من خطتنا للتعافي وإعادة أموال المودعين”.
وتابع: “عندما نتكلم عن تحمل الدولة مسؤوليتها والايفاء بالتزاماتها يحوّر البعض هذا المطلب للقول ببيع أصول الدولة، نحن نعارض بيع أصول الدولة كلياً أنما نريد ان تحسن الدول في إدارة أصولها واستثمارها ووقف الهدر والسرقة والفساد في إدارتها”.
وتحدث عن “الإصلاح بتسوية أوضاع لبنان مع مجموعة العمل المالي FATF”، وقال: “إن الإصلاح يقتضي تسوية وضع لبنان مع مجموعة العمل المالي FATF، المجموعة التي تعمل على مكافحة تبييض الأموال ومكافحة الارهاب، فلبنان اليوم على اللائحة الرمادية وقد يصبح على اللائحة السوداء إذا لم يتم معالجة كثير من القضايا المطلوبة لرفعه عن هذه اللائحة من تبييض الأموال الى Cash economy الى التهرب الضريبي، الى وجود جمعيات ومؤسسات تتعاطى الأعمال المالية دون ترخيص او رقابة من السلطة المالية”.
أضاف: “حسنا فعل حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري بمفاوضة البنوك الـCorrespondante لتتمكن المصارف اللبنانية من الاستمرار بتحاويلها، لكن المطلوب اليوم قبل الغد إجراءات سريعة من قبل مختلف الوزارات في هذا المجال. وبعد مراجعة الحاكم بالإنابة، أعلمني انه أرسل كتابا تفصيليا لرئاسة الحكومة يحدد الإجراءات المطلوبة من كل وزارة، فالمطلوب يا دولة الرئيس الطلب من الوزراء تلبية هذه الطلبات ضمن جدول زمني محدد، وإلا نكون قد أدخلنا بلدنا بالمحظور بسبب احتمال وضعه على اللائحة السوداء”.
وأشار إلى أن “الإصلاح يبدأ بإعادة هيكلة القطاع العام”، وقال: “لقد مرت سنوات وسنوات على طلب إعادة هيكلة القطاع العام ووضعت دراسات عن الموظفين الذين ادخلوا قبيل انتخابات 2018 والمخالفات الجسيمة في موضوع التوظيف والفوضى المستشرية في القطاع العام وشكوى المواطنين الدائمة في انجاز معاملاتهم والتخبط والفساد في الدوائر العقارية التي اقتصرت فيها الملاحقات على جبل لبنان وفي الميكانيك والمعاينة الميكانيكية والتربية، وسبق وأكدنا ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة، ومنها التفتيش المركزي ودور مجلس الخدمة المدنية وسلامة الامتحانات”.
أضاف: “كما يهمنا ان نتوقف عند إعادة دراسة تعويضات نهاية الخدمة التي تحولت الى هباء، وبعد أن قضى الموظفون والمتعاقدون مع الدولة عمرهم في خدمتها ها هم ينهون حياتهم بالعوز والشحادة، وهذا أمر بحاجة الى حل”.
ولفت إلى أن “الإصلاح يبدأ بإجراء تعيينات مبنية على الكفاءة، وليس على المحسوبيات”، وقال: “نعود لنذكر هنا أن سبق وتقدمنا باقتراح بآلية، وحتى لو لم يقر كقانون بإمكان الحكومة ان تضع هي آلية مشابهة كي لا تأتي التعيينات كالسابق، وتعود الإدارة الى ان توزع حصصاً سياسية وليس كفاءات، وانما يا دولة الرئيس نضع بين ايديكم اقتراح قانون كانت تقدمت به كتلة الجمهورية القوية ولم يقر، يرمي الى تحديد آلية تعيين في الفئة الأولى في الادارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة ليصار الى الاستفادة منه في تحديد آلية التعيينات”.
أضاف: “لن نقبل بأي ضرائب جديدة قبل وقف التهرب الضريبي وتأمين المداخيل الحقيقية للجمارك وضبط التهريب والسيطرة على الحدود والمعابر آن الأوان ان تجبي الدولة رسومها وضرائبها من جميع مواطنيها قبل ان تضع ضرائب ورسوم جديدة، وآن الأوان لتبدأ الدولة من الأملاك البحرية والنهرية والمقالع وغيرها”.
وأشار إلى أن “الاصلاح في جبايات الدولة ضرورة لتتمكن الدولة من ايفاء التزاماتها تجاه موظفيها وقواها الأمنية”، وقال: “لقد نجحت الحكومات السابقة في تعطيل عمل الهيئات الناظمة لأحكام مصالح الوزراء على وزراتهم والسيطرة عليها على حساب المال العام والفعالية، الامر التي يستوجب اجراء التعيينات في أسرع وقت ممكن وتفعيل عمل هذه الهيئات”.
أضاف: “هناك أكثر من اقتراح قانون لإدارة أموال الدولة، وقد تقدمنا باقتراح في هذا الصدد، يجب الإسراع في إقرار قانون بهذا الصدد لأن لدى الدولة أصولا، لكن المشكلة في سوء ادارتها والهدر والفساد في التعاطي معها”.
وأوضح أن “الأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الاستقرار الأمني”، وقال: “إن الحكومة مطالبة بتأمين اجتماعي للبنانيين، لا سيما بعد الحرب الأخيرة، وهذا يتطلب خطة أمان اجتماعية كاملة وشفافة”.
أضاف: لم يعد جائزا أن تبقى موازنة الدولة تذهب بأغلبيتها على المعاشات والتعويضاتـ وأن يكون الناتج الوطني أصبح 25 مليار أي بتدن بلغ 20 مليارا، وحجم الاقتصاد بلغ 25 مليارا، بعد ان كان 54 مليارا، فلن تنهض الدولة الا بتشجيع الاستثمار المنتج والمساهمة فيه بهدف زيادة الناتج المحلي وزيادة النمو، فإضافة الى الحاجة الى نظام مصرفي سليم نحن بحاجة الى الاستثمار والقروض في جميع المجالات لتكبير حجم الاقتصاد، فمن دون نمو لن نتمكن من النهوض”.
وختم: “السيادة المطلقة الكاملة هي مدخل الإصلاح والإنقاذ والاستقرار من دونها عبثاً نحاول، وركائز الإصلاح هي القضاء والمحاسبة والرقابة: فالحكومة مدعوة الى خطوات مبرمجة وسريعة في كل المجالات التي أشرنا اليها، نحن نثق بأن بمقدار الحكومة إذا حزمت وحسمت أمرها القيام بتنفيذ خطاب القسم وبيانها الوزاري بالسرعة الممكنة وسوف ندعمها لتقوم بذلك من دون مماطلة او تأخير، وسنبقى على دعمنا لها كلما فعلت ذلك كي يتحول الامل الى واقع نريده ويريده كل اللبنانيين، وإلا فوّتنا فرصة لن تتكرر، ونحن سنفعل كل ما في وسعنا كي لا نفوّت هذه الفرصة ولن نتهاون في ذلك”.
