اعتبر امام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، في بيان، أن “برودة الطقس لم تتفوق على برودة الاعلام بتعاطيه مع الأحداث الجارية على الحدود اللبنانية، حيث يستمر العدو الصهيوني بتجاوز كل القوانين والأعراف الدولية، من تفجر للمنازل وجرف المزروعات، بهدف إعدام الحياة في القرى والبلدات ، وإعاقة اهلها العائدين المتشبثين في أرضهم والتي رووها بدماء أبنائهم، كما وصلت البرودة في التعامل مع خبر اعتداء جبهة تحرير الشام على أهلنا الآمنين في بلدة الحويك والقرى المجاورة على الحدود اللبنانية السورية”.
واستغرب “غياب الصوت السيادي عن مشاهد الخروق الحدودية، الذي يتجاهل بقصد التدخلات الخارجية المتكررة في شؤون لبنان الداخلية”، وعبر عن “خيبة الأمل عند اللبنانيين من عدم اعلان التشكيلة الحكومية المرتقبة تحت حجج ومسميات، تارة ابعاد الاحزاب عن التشكيلة ، وطورا محاولة تهميش طائفة بأمها وابيها، وهو ما ينسف المعايير الوطنية وحتى الديموقراطية من خلال إلغاء حق الكتل النيابية أو المكونات الأساسية، في التمثيل الحكومي”.
وفي ذكرى انتفاضة السادس من شباط 1984، تطرق الى “اسبابها يوم تفرد أهل السلطة بقرار اخذ لبنان الى العصر الإسرائيلي، فكان الرد بانتفاضة وطنية رفضت الهيمنة وأعادت لبنان الى الحضن العربي ودعمت عصر المقاومة”.
وقال:”اليوم، من المنطلقات الوطنية نفسها ، لن نقبل بالهيمنة الأميركية أو غيرها، ونذكر المنساقين الى هكذا مشاريع مشبوهة، أن لبنان لا يحكم الا بالشراكة الوطنية وبالتوافق وبالميثاقية”.
ودعا الى “التعقل وأخذ العبر في التعامل مع الملفات الداخلية الساخنة، والاستفادة من التضامن الوطني في اولى استحقاقات العهد الجديد الذي أمل به اللبنانيون خلاصا من آفات الوطن وتحرير أراضيه، وعلينا عدم تجاهل الأوضاع الملتهبة من حولنا والتي تهدد مصيرنا الوطني”.
وختم متسائلا:” أما آن الأوان لنتعظ ونقدر خطورة المرحلة، لنعيد بناء مؤسساتنا ولا يكون ذلك دون وحدتنا الداخلية التي بها يعاد الأمل بلبنان المرتجى؟”.
