“كورك تيليكوم” تُقدم خدمات اتصالات عالمية بصبغة عراقية

استطاعت شركة كورك أن تُثبت وجودها بقوّة في قطاع الاتصالات، لتتحوّل عبر استراتيجيتها المُتبعة إلى أحد أسرع مُشغلي الاتصالات الخلوية والأكثر نموًا في العراق. فعلى الرغم من التحديات الكثيرة التي تواجه هذا القطاع لم تتوقف كورك تيليكوم عن توسيع باقات خدماتها المُتطورة من جهة والتوسّع جغرافيًا في العراق من جهة أخرى… ما أدى من دون شك إلى توسيع قاعدة عملائها بشكل هائل.

إنّ هذا المشهد يُظهر بوضوح وجود استراتيجية مدروسة مُتبعة من قبل الشركة لتحقيق هذا النمو المتصاعد في هذا الفضاء التنافسي بامتياز. من هنا، إنّ عمل كروك المُتواصل لتقديم قيمة مضافة للعملاء عبر خدماتها ومنتجاتها المُتطوّرة يعطي صورة إيجابية جدًا عن هذه الشركة. الأمر الذي جعلها من دون شك تُرسّخ مكانتها بقوّة في السوق العراقي.

انطلاقًا من مُختلف محطات نجاح هذه الشركة، تطوّر خدماتها ومكانتها بين شركات الاتصالات، كان  لمجلّة تكنوتل مقابلة حصرية مع رئيس مجلس إدارة شركة كورك، السيّد سيروان مصطفى (Sirwan Mustafa). سلط  فيها الضوء على نجاح الشركة في مواكبة التحولات الرقمية الحاصلة والخدمات التي تعمد الشركة إلى إطلاقها ضمن استراتيجيتها التوسعية. ولا ننسى تشديده على الهدف الأسمى للشركة وهو إرضاء العملاء وتقديم أفضل الخدمات لهم. مع عرض أبرز المشاريع والمبادرات التي تعمل الشركة على تنفيذها في المستقبل.

– بدأت كورك العمل في قطاع الاتصالات في العراق منذ العام 2000 ومن حينها تغير قطاع الاتصالات بشكل كبير، كيف تمكنت الشركة من مواكبة التحولات والتطورات التي طرأت على القطاع؟

تعد شركة كورك واحدة من أقدم الشركات في قطاع الاتصالات في العراق حيث تم تأسيسها في العام 2000 كشركة إتصالات متخصصة بتقديم خدمات الاتصالات في إقليم كردستان  العراق. لقد حازت شركة كورك العام 2007 على رخصة تشغيل وطنية  لشبكة الهاتف النقال في جميع أرجاء العراق ومنذ ذلك الوقت تقوم الشركة بتقديم خدماتها على مستوى العراق كافة.

مما لا شك فيه أنّ قطاع الاتصالات قد تطوّر بشكل كبير منذ ذلك الوقت وقد كانت شركة كورك السبّاقة في مواكبة هذا التطور بشكل كبير وفعال منذ نشأتها بما يخدم المواطن العراقي بشكل خاص وقطاع الاتصالات في العراق بشكل عام. فقد كانت مهمة كورك التركيزعلى تقديم الخدمات الاكثر تطوراَ وتميزاَ للمواطن العراقي وبأنسب الاسعار وأفضلها، وقد تحقق ذلك بحكم النهج الذي إتخذته شركة كورك ورئيس مجلس إدارتها في التطوير المستمر لشبكتها وعلى عدة مستويات من ضمنها إجراء التحسينات على الشبكة.

وقد تحقق ذلك من خلال إبرام شراكة إستراتيجية مع أفضل مزودي الشبكات على مستوى العالم المتمثلة بشركة إريكسون وشركة نوكيا بشكل يضمن دوام التحسين في التغطية وإيصال الخدمة لجميع المشتركين في جميع المناطق المأهولة بالاضافة الى توفير التنوع في الخدمات المضافة والحلول للمشتركين بما يتناسب وحاجة الزبون.

وفي العام 2011، قررت شركة كورك تعزيز مكانتها السوقية والانتقال الى العالمية من خلال إبرام إتفاق شراكة استراتيجية مع شركة أورنج العالمية ( فرانس تيليكوم ). مع العلم أنّ هذه الشراكة ساعدت كورك على الارتقاء بمستوى الخدمة وتقديم المستوى العالمي لخدمة الاتصالات بصبغة عراقية تتماشى مع متطلبات المواطن العراقي مستفيدة من خبرة شركائها الذين يقدمون خدمة الاتصالات في 23 دولة.

وإلى جانب ما سبق، لا شك في أنّ كورك كانت وما زالت الشركة الاسرع نموا في العراق من حيث الانتشار والتواجد ونوع الخدمات وعدد المشتركين. ففي العام 2015 حصلنا على رخصة خدمة الجيل الثالث 3G  وقامت الشركة بتطوير الشبكة والاستثمار في تطوير هذه الخدمة وايصالها لجميع المشتركين وفق المقاييس العالمية، متزامنة مع تقديم عروض وباقات تصب في صالح المشترك للاستفادة من الخدمة بأنسب الاسعار.

– أعلنت كورك أنها ستطلق تقنية الشريحة الإلكترونية قريباً. متى ستطلقون هذه التقنية ولماذا تطمحون إلى أن تكونوا الشركة الرائدة في هذا المجال في العراق؟

تُعتبر خدمة e- SIM  جزءًا لا يتجزأ من خريطة الطريق والخدمات التي تعمل الشركة على تطويرها واطلاقها لمواكبة التطوّر التقني في مجال الاتصالات وتقديم حلول عملية للمشتركين وخدمتهم.

وتفخر شركة كورك بأن تكون الشركة السبّاقة التي أعلنت عن هذه الخدمة في المنطقة وهذا يعكس الرؤية الاستراتيجية للشركة بأن تُميّز نفسها كونها الشركة الرائدة في العراق لتقديم أحدث التقنيات والخدمات للمشتركين.

أمّا في ما يخص هذه الخدمة فبدأت كورك تطويرها منذ أكثر من عام  بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين المزودين لخدمة الشرائح (IDEMIA  و G&D). إذ تمّ إطلاق المرحلة التجريبية بنجاح منذ فترة تقارب 6 أشهر وتم التحضير لإطلاق الخدمة تجارياَ إذ كنا السباقين في المنطقة عن إعلان جهوزية هذه الخدمة للاطلاق. وحالياَ نحن في المراحل الأخيرة من التنسيق مع الهيئة الناظمة للاتصالات (هيئة الإعلام والاتصالات) من أجل تحديد موعد الإطلاق.

– يتحضّر الجميع لتكنولوجيا الجيل الخامس الثورية وتتسابق عليها شركات الاتصالات والمشغلين. أين الجيل الخامس ضمن حسابات الشركة؟ وهل من مشاريع مستقبلية مرتبطة بهذه التكنولوجيا تعمل عليها الشركة؟

كما نرى باتت أنظار العالم الآن تتجه الى خدمة الجيل الخامس وما تمثله من ثورة رقمية وباقي الخدمات المواكبة لهذه التقنية  مثل انترنت الاشياء(IOT) والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وغيرها…

 إننا نؤمن بأنّ جميع هذه الخدمات تشكل حقبة جديدة في عالم الاتصالات ومن شأنها أن تفتح آفاقًا واسعة من الخدمات غير المحدودة والتي من شأنها أن يكون لها تأثير إيجابي وفعّال على النظام الاقتصادي ونمط الحياة. كما لاحظنا مؤخراً في المؤتمر العالمي للاتصالات في برشلونة أنّ جميع المزودين باتوا مهتمين بتطوير آليات التطبيق لتطوير واستخدام هذه التقنية .

لا شك في  أن هذه الخدمة تحتاج بعض الوقت من أجل بلورة الحلول والأنظمة التي تجعلها مجدية اقتصادياَ ناهيك عن جهوزية البنى التحتية الضرورية لتطبيق هذه التقنية. بالإضافة الى جهوزية بقية القطاعات لإحتواء هذه التقنية حيث أنها غير موجهة للمشتركين كأفراد فقط، فهي تستهدف القطاعات التجارية أيضاً بكافة أطيافها كونها ستؤثر في معظم القطاعات من أجل سهولة العمل وتطويره وتطبيق التحول الرقمي من أجل زيادة الفعالية والانتاجية.

من هنا، تتطلّع الشركة كما العديد من الشركات الى الاستثمار المجدي في هذه الخدمة فور توفر العوامل الضامنة لإطلاقها وضمان نجاحها بالاضافة الى الضوابط اللازمة للسيطرة عليها، وهي تقوم الآن ببناء وتحديث الشبكة آخذةً في الاعتبار تقنية الجيل الخامس حيث أنّ حوالى 50% من الشبكة المحدثة حالياً جاهزة تقتياً لاحتواء الجيل الخامس، ونحن أيضاً بصدد التجهيز لإجراء التجارب مع المزودين على هذه الخدمة.

– ما هي عناصر النجاح التي جعلت شركة كورك تحتل هذه المكانة في العراق وجعلتها تنجح في استراتيجيتها التوسعية؟

تعد شركة كورك أول مشغل إتصالات وطني في العراق منذ عام 2000 وإننّا نعتز بقدرتنا على فهم احتياجات المواطن العراقي وتلبيتها بحسب تنوع النسيج الاجتماعي الموجود في العراق. لذلك يتمحور أحد أهم عناصر نجاح الشركة حول تبنّي الاستراتيجيات الفعّالة التي من شأنها تحقيق أهداف الشركة التوسعية والتي تعتمد على فهم كامل للحاجة السوقية .

كما هناك عنصر نجاح اساسي لدى شركة كورك يتمثل بالكوادر الموجودة لدى الشركة والتي تعمل على تطويرها واستقطابها وتدريبها.

وتفتخر شركة كورك بأن تمتلك كوادر محلية وعالمية (99% كوادر عراقية) وخبرات عديدة تسهم بشكل فعّال في تطبيق استراتيجية الشركة وتحويلها الى خطة عمل وتنفيذها بشكل مُجدٍ وفعّال لتقديم خدمات متميزة للمشترك والذي يعد محور اهتمام شركة كورك حيث أن رؤية كورك تدور حول الاهتمام بالزبون وإرضائه وتقديم أفضل الخدمات له. ويتم ذلك من خلال كادر إداري يتمتع بخبرات واسعة دولية ومحلية في مجال الاتصالات.

ولا ننسى دور الاستثمار المجدي والمُستمر لتطوير الشبكة في المساهمة في تحقيق تميّز إضافي للشركة. إذ قامت باستثمارات ضخمة لتأسيس وتحديث شبكتها وانتقاء أفضل المعدات والتقنيات من خلال شراكة مع الشركات الكبرى المزودة لخدمات الشبكات في العالم (إريكسون ونوكيا).

كما استثمرت الشركة بشكل مُكثّف في الحلول التقنية وتطبيقات خدمة المشتركين والتي تُقوّي العلاقة مع المشترك وتلبي احتياجاته وتقدم له الخدمة بشكل أفضل من خلال التغطية الشاملة للشبكة ومراكز الخدمة والمبيعات.

كيف تتعاملون مع هذا الموضوع؟ وما الذي يُميّز كورك عن غيرها؟

تنظر شركة كورك الى المنافسة كعنصر إيجابي من عناصر النجاح. فالمنافسة تُحفّز على التميّز وتتطلب العمل الدؤوب لتطوير وتحسين الأداء من أجل إحداث فرق بينها وبين منافسيها. كما نعتمد على مبدأ المنافسة العادلة الذي يحفظ القيمة السوقية لقطاع الاتصالات ويتفادى الإضرار بمصالح الشركات والمشتركين.

وتسعى كورك دائماَ الى خلق جو تنافسي إيجابي بما فيه مصلحة المشترك والشركة على حدٍ سواء ونؤمن بأن التميّز عن المنافسين يجب أن يكون بجودة الخدمة ونوعيتها.

– هل أثّر عدم الاستقرار السياسي في العراق على أداء كورك ؟ وماهي التحديات الأخرى التي تواجهونها؟

من الصعب التطرق الى الوضع الاقتصادي دون الاخذ في الاعتبار الوضع السياسي وعدم الاستقرار الامني الذي مر به العراق خلال الفترات الماضية والذي نتج عنه نزوح الكثيرمن السكان داخلياَ وخارجياً بالاضافة الى تدمير البنى التحتية والذي كان لقطاع الاتصالات نصيب وافر منها.

ولا يمكن تجاهل عدم الاستقرار الأمني الذي تسبب به تنظيم داعش في معظم المحافظات العراقية والذي كان له الإنعكاس السلبي على مُختلف النواحي الاقتصادية بدءاً من المواطن و انتهاء بالحكومة. ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، فكان انخفاض أسعار النفط في العامين 2014 و2015 أحد التحديات البارزة التي واجهناها والتي أثرت بشكل ملحوظ على الوضع الاقتصادي في العراق.

– برأيكم ما هو الدور الذي يضطلع به قطاع الاتصالات في العراق من ناحية تعزيز الاقتصاد؟

إنّ لقطاع الاتصالات في العراق دورًا رئيسًا في خلق بنية تحتية فعالة تساعد على تعزيز الاقتصاد الوطني. وذلك من حيث توفّر حلول تقنية وتكنولوجية متطورة تخدم كافة قطاعات الأعمال العامة والخاصة.

كما يساهم قطاع الاتصالات في خلق العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ويعمل على تطوير مهارات الكوادر المحلية بما يتماشى مع احتياجات السوق المحلية. وعلى سبيل المثال، إن شركة كورك توفر اكثر من 50,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة من خلال كوادر الشركة وكوادر الشركات المرتبطة بها من وكلاء وموزعين ونقاط بيع ومقاولين ومزودي خدمات.

بالاضافة الى ما ذكر فإنّ قطاع الاتصالات يعد من أهم روافد خزينة الدولة لما يدرّه من عائدات تحتاجها الدولة للاستثمار والتطوير.

– من الواضح أن شركة كورك تولي اهتماماً كبيراً لآراء العملاء من جهة و تعمل على تحسين تجربتهم . كيف تقيسون رضى العملاء الآن في وقت تحاول الشركة تطوير قنوات التواصل مع المشتركين وتعزيز تجربتهم بالكامل؟

إن تطوّر قطاعات الاتصالات في العالم وسهولة التواصل ما بين الناس عبر منصات التواصل الاجتماعي والانفتاح على العالم أدى إلى زيادة الوعي لدى المشتركين وتطور تطلعاتهم بشكل سريع. هذا الأمر جعل إرضاء الزبون أحد أهم التحديات والأهداف الاستراتيجية التي تبنتها كورك واستثمرت فيها بشكل رئيسي.

كان وما زال الهدف المطلق لشركة كورك هو إرضاء الزبائن والاهتمام بهم وتقديم الخدمة الافضل لهم على مدار الساعة. وذلك يتجلى في الاستثمارات التي تقوم بها الشركة على ايصال الخدمة لجميع المشتركين والخروج بحلول من شأنها أن تعزز العلاقة مع المشترك وتقويتها وتمكن كورك من فهم سلوك المشترك واحتياجاته من أجل تلبيتها.

إذ ان الشركة سّباقة في البقاء على التواصل مع زبائنها من خلال وجود مركزي إتصال يعملان بشكل دائم 24/7 . فيقومان بتلقي اتصالات الزبائن لإستقبال شكاوى وإستفسارات المشتركين والعمل على تزويدهم بالحلول المناسبة لكل شكوى من خلال ما يقارب 500 موظف مؤهل لتقديم الخدمة وبعدة لغات. بالاضافة الى 114 مركز خدمة زبائن رئيسي موزع في جميع أنحاء العراق والمنافذ الحدودية والمراكز الحيوية تضم ما يقارب 400 موظف… ناهيك عن وجود 9,000 نقطة بيع منتشرة في جميع أنحاء العراق لتوفير منتجات كورك للمواطنين.

– ما هي أبرز المشاريع والمبادرات التي تعمل الشركة على تنفيذها في المستقبل؟

إنّ عجلة التطوير والتحديث في شركة كورك تيليكوم مستمرة لتتماشى مع التطور التكنولوجي السريع في مجال الاتصالات. من هنا، تقوم شركة كورك بتطوير وتقوية الشبكة لتكون قابلة بشكل دائم لتقديم أحدث التكنولوجيا في عالم الاتصالات كخدمة LTE، الجيل الخامس 5G ، انترنت الأشياء (IOT)  والخدمات المالية المتطورة والتسويق الرقمي والأمن السبراني… عبر شركات الاتصالات والبرامج التقنية التي تقدم حلول الأعمال التي تخدم كافة المشتركين وقطاع الأعمال على حد سواء.

كما يعتبر العمل على تطوير الكوادر المحلية للشركة باعتباره ركيزة أساسية لنجاح الشركة و تطورها من أهم المشاريع التي لا تأل الشركة جهدا في العمل عليها بشكل مستمر.

وإلى جانب ما سبق، تعمل الشركة على تشكيل قطاع مشترك مع الحكومة لتقديم خدمات متطورة تُعنى بخدمة المواطن وتسهيل أعماله من حكومة إلكترونية وتحسين المرافق وغيرها من الخدمات التي تعنى بالمواطن بشكل مباشر.

كما يُمكن القول إننا من دون شك مستمرون في تقديم الدعم وتطوير مشاريع المسؤولية الاجتماعية بما يخدم مصلحة المواطن وتطوير المجتمع.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“غروهي” تمنحك الحرية التامة لابتكار حمام يعكس شخصيتك

Share this on WhatsAppعندما ننوي التعبير عن أنفسنا، يعتبر المنزل المكان الأمثل. لكن ماذا عن ...