حفل عشاء حاشد في بيروت لمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس “الشعب العامل”

أقامت مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني حفل عشاء حاشداً إحتفالاً بالذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس إتحاد قوى الشعب العامل، كبرى مؤسسات “المؤتمر”، وذلك في مطعم عروس البحر في بيروت، بحضور عدد كبير من الشخصيات اللبنانية والعربية، تقدّمهم النائب محمد خواجة ممثلاً رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس حزب الإتحاد النائب عبد الرحيم مراد، والنائبان أمين شري وعدنان طرابلسي، وممثلون عن سفراء مصر وسورية وفلسطين، وأحزاب لبنانية وقوى وفصائل فلسطينية وشخصيات قومية من المؤتمرين القومي العربي والقومي الإسلامي.

قاعة الإحتفال ازدانت بالأعلام اللبنانية ورايات المؤتمر الشعبي وصور القائد المعلم جمال عبد الناصر ورئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، الى لافتات أبرزت مواقف للمؤتمر الشعبي، فيما كانت تبث في بداية الإحتفال أغان وأناشيد وطنية وقومية.

وتخلل الإحتفال تكريم كوكبة من المؤسسين الأوائل للاتحاد وعدد من القيادات الاتحادية، وهم: شاعر العروبة الأمير طارق آل ناصر الدين، المحامي حسن مطر، المحامي الدكتور عدنان بدر الذي قدم الرع لروح المناضل الراحل عباس زعيتر، الدكتور أسعد السحمراني، المنسق العام لهيئة الإسعاف الشعبي عماد عكاوي، مدير مركز الحوار العربي في واشنطن صبحي غندور، الفقيد الراحل المهندس سمير الطرابلسي، والفقيد الراحل الدكتور جهاد سقاية.

بعد النشيد الوطني ونشيد الإتحاد، تحدث مسؤول العلاقات الخارجية في إتحاد الشباب الوطني المحامي أحمد حسن مرحباً بالحضور، ومؤكداً أن المؤتمر الشعبي اللبناني وفي قلبه اتحاد قوى الشعب العامل حافظ على مدى تاريخه على شجاعة موقفه وحرية قراره وإستقلاليته، دافع عن حقوق الناس، وعمل دوماً من أجل الوطن والأمة، وسيستمر إلى الأبد على هذه الثوابت لتحقيق الحرية والوحدة والعدالة.

ثم تحدث شاعر العروبة الأمير طارق آل ناصرالدين مؤكداً أن تكريمه مع القيادات المؤسسة لإتحاد قوى الشعب العامل هو تكريم لكل الأخوة والأخوات وفي مختلف المناطق اللبنانية، مشدداً على أن هذا التكريم سيستمر لأنه تكريم لمسيرة ومبادئ حملها الإتحاد والمؤتمر الشعبي منذ تأسيسه، ثم ألقى قصيدة شعر في المناسبة مما جاء فيها:

بعد تسليم الدروع التكريمية للمكرمين، وكلمة شكر من عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني المحامي حسن مطر، تحدث رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا فوجّه أعز التحيات الى أرواح شهداء الاتحاد وشهداء الاسعاف الشعبي واتحاد الشباب الوطني، وف يمقدمهم أول شهيد اتحادي هو الاخ أحمد بليبل الذي قاتل العدو الصهوني في الجنوب عام 1971 وقتل جنديين اسرائيليين قبل ان يستشهد ويروي بدمه الطاهر أرض الجنوب، مرحباً بالحضور وأهالي الشهداء الذين قدّموا دماءهم من أجل حرية الوطن في مواجهة الصهاينة وحرب التقسيم الاسرائيلية، فكانوا شعلة مضيئة في سماء الوطن يعيشون دائماً في قلوبنا وفي ذاكرتنا.

وإذ حيّا المكرمين ورفاق الدرب والناشطين والناشطات في المسيرة الاتحادية، شدّد على الثبات على المبادىء ومواصلة النضال رغم شراسة الحصار واستهداف التيار العروبي اللبناني من قوى أجنبية واقليمية ومحلية، وقال: لم تكن شعاراتنا اعلامية بل كانت وستبقى دوماً تعبيراً اصيلاً عن وجدان الشعب، مستندة الى ايمان ديني بالرسالات السماوية الخالدة وخاتمها الاسلام العظيم، والتزام بالوطنية اللبنانية الجامعة والعروبة الحضارية، ووسنبقى ندعو لسلطة الاغلبية الديمقراطية وهي قوى الشعب المنتجة والعاملة والمحرومة، رافضين التبعية لاي جهة، ومتمسكين بقوة بشجاعة الموقف وحرية القرار مهما تعالت الضغوطات.

وأضاف: لم تستطع قوى دولية واقليمية ومحلية ضرب الاتحاد واستهداف الدور والوجود بحروب الغاء، والسبب الاساس اننا ننتمي لتيار وطني عروبي مستقل وعريق، فنحن حلقة استمرار لهذا التيار المتجدد، فكراً واسلوباً، ملتزمين بالمبادىء العروبية الناصرية، على قاعدة مراجعة الاساليب وليس التخلي عن الاهداف.

ولفت شاتيلا الى أن معالجة الوضع الاقتصادي لا تبدأ بتطبيق مقررات مؤتمر سيدر الباريسي ولا توصيات ماكينزي،  بل ان الاصلاح الاقتصادي والمالي يبدأ باستعادة الاملاك البحرية والنهرية والبرية التي تزيد عن عشرة  مليارات دولار، واسترداد الـ 11 مليار دولار الضائعة في حكومة الرئيس السنيورة حتى الآن والكل صامت،  واستعادة 4 مليارات دولار من التهرب الضريبي، فاذا جمعنا هذه الارقام وغيرها نحصل على أموال تعادل مرتين كل مشاريع سيدر التي تبلغ 11 مليار دولار ومعظمها ديون وضرائب على الطبقات المتوسطة والفقيرة، ولا تشمل ضرائب عادلة على المصارف، ولا تشمل ايضاً الضريبة التصاعدية المطلوبة.

وطالب النواب الوطنيين المتحررين بالضغط الديمقراطي لتحقيق هذه الاجراءات، وقال: سوف نتعامل مع الحكومة حسب اجراءاتها وسياساتها، دون ان ننسى ضرورة الالتزام بتوازن الردع ضد العدو الصهيوني، وأهمية تطبيع العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا، ورفض املاءات واشنطن حول السياستين الاقتصادية والخارجية، محذراً من عواقب التعامل مع أوامر البيت الأبيض.

وشدد على أن حرية الوطن لا تستقيم بدون تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر ورفض اية وصاية اجنبية على لبنان، وأن حرية المواطن ليست فقط ديمقراطية سياسية بل أيضاً تأمين الحقوق الاجتماعية للناس، وأن أبرز أولوية للحكومة الجديدة هي تشكيل لجنة من الحكومة والمجلس النيابي والتيارات السياسية الاساسية والمؤسسات النقابية والاهلية الفاعلة لوضع خطة تطبيقية للدستور ولاتفاق الطائف، فكل الكوارث التي تعرض لها اللبنانيون ناتجة بالدرجة الاولى من تجاوز الدستور وعدم تطبيق معظم بنوده.

وأشار الى أن الفساد تعملق وابتلع حقوق الناس، لان الطبقة السياسية ضربت حرية واستقلالية السلطة القضائية، فالاولوية لمواجهة الفساد تبدأ باستقلالية القضاء، معتبراً ان مهمتنا الاتحادية الاولى هي مواصلة العمل لاستمرار مؤسسات المؤتمر الشعبي.

وفي خلال الاحتفال، تسلم شاتيلا من رابطة أبناء بيروت بشخص مديرها التنفيذي ابراهيم كلش هدية تقديراً لنضاله وعربون وفاء، عبارة عن مصحف شريف مكتوب بخط اليد، ولوحة ترمز لتاريخ العروبة.

أبرز الحضور

تقدّم الحضور النائب محمد خواجة ممثلاً رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس حزب الإتحاد النائب عبد الرحيم مراد، والنائبان أمين شري وعدنان طرابلسي، القنصل وائل السيسي ممثلاً سفير مصر الدكتور نزيه النجاري، القائم بأعمال السفارة السورية جمال نجيب ممثلاً السفير علي عبدالكريم علي، الأستاذ حسان ششنية ممثلاً سفير فلسطين أشرف دبور، الأستاذ مروان الزهيري ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية، الاب شربل بحي ممثلاً متروبوليت بيروت وتوابعها للسريان الأورثوذكس المطران دانيال كورية ، مفتي فلسطين في الشتات الشيخ محمد نمر زعموت، الامين العام للمؤتمر القومي العربي مجدي المعصراوي وأعضاء الأمانة العامة للمؤتمر،  الدكتور خالد السفياني المنسق العام للمؤتمر القومي الاسلامي، المنسق العام لتجمع اللجان والروابط معن بشور على رأس وفد من التجمع، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، الأمين العام السابق للمؤتمر القومي- الإسلامي المفكر منير شفيق، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج والسيدة سمر الحاج، نقيب المحامي السابق الأستاذ عصام كرم، عضو مجلس نقابة المحامين عزيز طربيه، الدكتور يحيى غدار امين عام التجمع العربي الاسلامي لدعم خيار المقاومة، نائب رئيس حزب الإتحاد المحامي أحمد مرعي، عضو المجلس الاعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا، عضو المجلس السياسي لحزب الله الدكتور علي ضاهر، وفد من قيادة حركة الناصريين المستقلين المرابطون ممثلا العميد مصطفى حمدان وضم: الأستاذ محمد قليلات والمهندس غسان الطبش، الدكتور وليد حموية أمين سر منبر الوحدة الوطنية ممثلاً الأستاذ خالد الدعواق رئيس المنبر(الذي أسسه الدكتور سليم الحص)، عضو قيادة حركة أمل المحامي علي العبد الله، المحامي رمزي دسوم ممثلاً التيار الوطني الحر، وفد من الاتحاد الاشتراكي العربي ضم المهندس فؤاد بكداش والأستاذ عاطف غضبان، فايز سرايا ممثلاً قيادة حزب البعث العربي الإشتراكي، النائبة السابقة غنوة جلول، الأستاذ ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأستاذ غازي دبور عضو المكتب السياسي الجبهة الشعبية القيادة العام، الأستاذ علي بركة ممثلاً الجبهة الديمقراطية، المحامية ساندريلا مرهج، المحامية ليليان حداد ومارك ابو نصار ممثلين عن حزب الإنقاذ البيئي، الأستاذ حسين الربعي عضو التيار العربي في العراق، الدكتور زياد الحاج شحادة ممثلاً نقيب الصيادلة، المحامي عصام بعدراني رئيس جمعية رعاية اطفال المسلمين والرئيس السابق لجمعية متخرجي الجامعة العربية، المحامي محمد عيسى رئيس جمعية البر والاحسان، النقابيون محمود ايوب، ونزيه الجباوي، ومحمد قاسم، وفد من رابطة ابناء بيروت برئاسة الأستاذ ابراهيم كلش، إضافة  لعائلات شهداء الاتحاد ووفود اتحادية من بيروت وطرابلس وعكار والبقاع واقليم الخروب والجنوب والعرقوب، وعدد كبير من المحامين والاطباء والصيادلة والأساتذة الجامعات وممثلي جمعيات أهلية ونسوية واجتماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يزور سفينة قيادة القوة البحرية التابعة لليونيفيل في مرفأ بيروت

Share this on WhatsAppزار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر اليوم القوة البحرية التابعة لليونيفيل ...