زمان أوّل تحوّل : بقلم رنا أسعد

 

زمان … من سنين ..  كان بالمدرسة في لوح و الطالب كان ذكي .. الان اللوح ذكي و الطالب لوح ..
زمان كان بيتنا غرفه صغيرة و صالة يتجمع فيها القرايب و الجيران ، و اليوم بيتنا كبير و غرف كثيرة بس ما فيها غير الأرض و الجدران هذا مسافر و هذا مهاجر و هذا زعلان و هذا من الدنيا مالل.
زمان كان غدانا رز و مرق و قليل من الخضرة .. نفرش الارض و ناكل.. و ضحكتنا يسمعها الجيران .. اليوم السفره مليانه لحوم و دواجن و صحون اشكال الوان بس يا حسرة الاماكن فاضيه بتتمنى تشوف اهل المكان ..
زمان بالدار سهرتنا وجدي يحكيلنا قصة كان ياما كان .. نشرب الشاي ، مكسرات و فواكه.. ضحكاتنا وصوتنا لآخر الحي .. اليوم سهرتنا موبايل و نت و فضائيات .. صرنا بخبر كان ..
زمان كنا نسأل عن بعض و نزور بعض و نتلاقى بالاحضان .. اليوم من العيد للعيد .. الزيارة غصب و القعدة ع قلوبنا خاصة اذا ما النت ضعيف ..
زمان اذا مرض الواحد فينا تجمعت حواليه القرايب و الجيران… و اليوم الاخ ما بيقدر يقول لأخوه الحقني انا تعبان ..
قطيعه و هجران لآخر الزمان ..

زمان سيارة وحدة بالبيت بتكفي البيت و الجيران . اليوم بالبيت في وكالة سيارات و الأم المريضه بوصلوها الجيران ..
كانت بيوتنا صغيره بس صدورنا واسعة.. اليوم بيوتنا واسعة ، اخلاقنا وقلوبنا ضيقة .
وينكم يا اهل زمان تشوفوا نفسيات هالزمان !
ما عاد الود يجمعهم و لا عادت المحبه بقلوبهم و لا احترام مثل ايام زمان ..
بكفي نلوم الزمن .. عقرب الساعه بدور نفس الدورة .. نفس الشهر . نفس السنه نفس الفصول الاربعة .
الي تغير و اختلف هو نحن .. وإحساسنا بالزمن والمكان !!!!

 

بقلم : رنا محمد أسعد (بتصرف)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كتبت صباح متيرك : المعلم وتأثيره في شخصية التلميذ.

Share this on WhatsApp  تعد المدرسة من اهم المؤسسات الإجتماعية التي تؤدي دوراً في حياة ...