الرئيسية » اقتصاد » إفتتاح فعاليات ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية”

إفتتاح فعاليات ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية”

إفتتاح فعاليات ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية”

لإتحاد المصارف العربية بالإشتراك والتعاون مع معهد المال والحوكمة (IFG)

التابع لـ “Ecole Superieure des Affaires”

الأسعد: كل الشكر لإتحاد المصارف العربية ومصرف لبنان لتعاونهم في عقد هذا الملتقى

فتوح: كيف تتصرّف الإدارة عندما لا يراقبها أحد؟

طربيه: الإبتكار وتطبيق أطر حوكمة المؤسسات يؤدي إلى محافظة المصارف على قدرتها التنافسية

سلامه: أنشأنا “لجنة الإدارة المصرفية الرشيدة” لمواكبة آخر التدابير والمبادئ الصادرة عن المؤسسات الدولية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عقد إتحاد المصارف العربية بالإشتراك والتعاون مع معهد المال والحوكمة التابع لـ “Ecole Superieure des Affaires” اليوم الأربعاء 11 تموز 2018 في مبنى Villa Rose – ESA، فعاليات ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية”.

وقد شارك في فعاليات الإفتتاح نخبة من الخبراء من المصارف العربية اللبنانية بالإضافة إلى خبراء دوليين، في مقدمتهم السيد Christian Noyer الحاكم السابق للمصرف المركزي الفرنسي

تحدث في حفل إفتتاح فعاليات الملتقى منسق معهد المال والحوكمة لجامعة ESA ورئيس لجنة المخاطر في مجلس إدارة فرست ناشونال بنك الأستاذ هادي الأسعد، أمين عام إتحاد المصارف العربية الأستاذ وسام فتوح، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة.

إستهل حفل إفتتاح الملتقى الأستاذ هادي الأسعد بكلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين العرب والأجانب، كما أكّد على شكره لإتحاد المصارف العربية ومصرف لبنان على تعاونهما ودعمهما في عقد هذا الملتقى.

كما وكانت الكلمة الترحيبية الثانية للأستاذ وسام فتوح جاء فيها:

إنّنا في إتحاد المصارف العربية نسعى في كل مؤتمراتنا ومنتدياتنا وملتقياتنا إلى التأكيد على أنّ نظام الحوكمة يُشكّل دليلاً ذاتياً للرقابة الذاتية، أي كيف تتصرّف الإدارة عندما لا يراقبها أحد؟. كما نؤكّد بأنّ الحوكمة تعتبر إحدى الوسائل الهادفة إلى تحقيق التنمية الإقتصادي ورفاه المجتمع، وإرساء قيم العدالة والمساواة في الفرص، والشفافية والإفصاح التي تضمن نزاهة المعاملات وتعزيز سيادة القانون، ورسم الحدود الفاصلة بين المصالح الخاصة والمصالح العامة.

كذلك، يهمنا أن نؤكّد على أهميّة الإلتزام بالحوكمة كنظام للإدارة الرشيدة من خلال تعزيز إجراءات الرقابة، ومحاربة الفساد، والتحدّي الكبير في هذا المجال يتمثّل في التعرّف على المعايير العالمية المعتمدة في الحوكمة، وتكييفها لتتوائم مع خصائص المؤسسات والأسواق المالية والأعراف.

وأضاف، إنّ تطبيق وتنفيذ مبادئ الحوكمة لا يتوقف فقط على السلطات الإشرافية والرقابية ووضعها للمعايير والمبادئ، بل يستلزم جهوداً كبيرة على صعيد التوعية والتدريب وبناء القدرات، وتقوية التواصل مع الهيئات المعنية بما يُعزّز إدراك الجميع لأهميّة الحوكمة وجوانب تطبيقها، وهذا يعتبر من صلب الأهداف التي يسعى إتحاد المصارف العربية إلى تحقيقها في إطار دوره لتطوير الصناعة المصرفية العربية.

كما وكانت الكلمة الرئيسية الأولى للدكتور جوزف طربيه بدأ فيها بتقديم شرح عن تعريف الحوكمة مؤكداً:

إنّ إهتمام إتحاد المصارف العربية، بالحوكمة في المؤسسات المالية العربية، يعود إلى سنوات طويلة، بعدما تبيّن لنا أهميّة الحوكمة بإعتبارها إحدى الآليات الهامة التي يمكن الإعتماد عليها في مكافحة الفساد المالي والإداري، وكذلك بالنسبة لدورها في تحسين إدارة المؤسسة عن طريق مساعدة المسؤولين عن إدارتها على وضع إستراتيجية سليمة للمؤسسة، خاصة فيما يتعلّق بالإندماجات والإستحواذ، وربط الأجور بالإنتاجية، ومنع حدوث الأزمات الدورية، والخروج من التعثّر المالي، وزيادة القابلية التسويقية للسلع والخدمات، وتحسين القيادة وإظهار الشفافية وقابلية المحاسبة عن المسؤولية الإجتماعية وتخفيض المخاطر.

كما وأضاف، إنّ المصارف بشكل عام، تستأثر بالجانب الأكبر من الأنظمة المالية في المنطقة، وتلعب دوراً محورياً في عملية الإئتمان والإستثمار بكل ما لهذه العملية من أهميّة بالغة في مسيرة التنمية الإقتصادية.

فإذا ما أرادت المصارف المحافظة على قدرتها التنافسية في نظام عالمي يتّسم بالحيوية والتجدّد الدائمين، فإنه لا بدّ لها من مواصلة الإبتكار، وتطبيق أفضل ممارسات وأطر حوكمة المؤسسات لكي تتمكن من تلبية الإحتياجات المتجدّدة وإغتنام الفرص الجديدة.

وختم، إنّ الممارسات الفاعلة لحوكمة المؤسسات تُعدّ عاملاً أساسياً في كسب وترسيخ ثقة الجمهور بالنظام المصرفي، والتي تكتسب بدورها أهمية كبرى لتحقيق الأداء الأمثل للقطاعين المصرفي والإقتصادي بشكل عام.

وفي هذا المجال، أصبح من المتعارف عليه دولياً، بأنّ الحوكمة الرشيدة، تشكّل عاملاً أساسياً في تحقيق الشفافية والمساواة والمساءلة والمسؤولية، وتساهم في تشجيع المؤسسات على الإستخدام الأمثل لمواردها، وتحقيق النموّ المستدام، وزيادة الإنتاجية، مما يُسهّل عملية الرقابة والإشراف على أداء المؤسسات، وإستقطاب الإستثمارات وإستقرار أسواق المال، كما تُعدّ الحوكمة جوهر أجندة التنمية، وعنصراً بالغ الأهميّة في تحقيقها.

أما الكلمة الرئيسية الثانية والأخيرة فكانت للأستاذ رياض سلامه أكد فيها:

أن الإدارة الرشيدة في المؤسسات المصرفية هي ضمانة أساسية لإستمرارها ونجاحها على المدى الطويل، فهي تساهم في تمتين إدارة المصارف وتعزيز رقابتها وتؤسس لأداء مصرفي سليم وحديث. وأنها ترسخ الثقة بعمل المصارف وتزيد من إمكانيتها في جذب الإستثمارات لمشاريعها التوسعية فتعزز التنافسية وتزيد فرص العمل ومعدلات النمو والثقة في الإقتصاد الوطني.

كما وأن مصرف لبنان قد طور من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الإدارية للقطاع المصرفي في لبنان. فقد بادر ومنذ سنوات إلى تفعيل أنظمة الرقابة والإدارة الرشيدة لدى المصارف وتركيبة مجالس الإدارة لديها وذلك بشكل عملي وتطبيقي.

فقد عمد المصرف في أواخر العام 2000 الى تحديد أطر الرقابة الداخلية لدى المصارف نظراً لأهميتها وفاعليتها ودورها في تنبيه المصارف الى المشكلات الخفية او التي قد تطرأ في المستقبل.

وفي العام 2006، توجه المصرف إلى المصارف اللبنانية بضرورة أن يتمتع أعضاء مجلس الإدارة بالجدارة لإشغال مراكزهم وأن يدركوا بوضوح دورهم في الإدارة الرشيدة وأن يكونوا قادرين على إبداء آراء سديدة في شؤون المصرف.

بالإضافة إلى ذلك، حرص المصرف على وضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائما مع التطلعات المالية العالمية. كان من ابرز هذه الممارسات الاحترازية انشاء لجان لدى المصارف تقيم مخاطر التوظيفات، ولجان تتأكد من الإدارة الرشيدة، انشاء دائرة امتثال لدى المصارف ولدى مصرف لبنان وكل ذلك يهدف الى تعزيز الشفافية ويجعل من المنظومة المصرفية اللبنانية منظومة حديثة وقابلة للتعاطي دوليا مع المصارف الأجنبية دون التعرض لأي ضغوطات.

وفي سياق العمل على ترسيخ الحوكمة، طلب مصرف لبنان مؤخرا من مجلس إدارة كل مصرف لبناني إقرار خطة موثقة تسمى “خطة اختيار أعضاء مجلس الإدارة”. يتم اعداد هذه الخطة بحسب استراتيجية المصرف المستقبلية بحيث يؤخذ بعين الإعتبار هيكلية المجلس وثقافته لجهة توفر الكفاءات والمهارات والخبرات والصفات الشخصية المناسبة للأعضاء. كما وطلب من المصارف اللبنانية أعداد “خطة تعافي” لإعادة الإستقرار إلى أوضاعها المالية والى مواجهة أي صعوبات مستقبلية في أوقات الأزمات على أن يتم تحديثها سنويا بموافقة مجلس الإدارة.

وقد ركز مصرف لبنان على ضرورة إدراج الثقافة المالية في الإدارة الرشيدة للمصارف وقام بالتعاون مع المعهد العالي للأعمال في بيروت، والمعهد البريطاني للأوراق المالية والإستثمار، كما وقام بإنشاء وحدة حماية المستهلك وهي تابعة للجنة الرقابة على المصارف. وألزم المصارف بالعمل على تثقيف العملاء وتوضيح حقوقهم من خلال نشر برامج توعية وتأمين وصول المعلومات الدقيقة والواضحة حول المنتجات ومخاطرها.

وبالإضافة الى التعاميم التي تتناول أنظمة الإدارة المصرفية الرشيدة والسياسات والإجراءات المكملة لها، أنشأ مصرف لبنان وحدة الإدارة الرشيدة في العام 2009 وهي تهدف الى تعزيز ثقافة الإدارة الرشيدة لدى المصارف والمؤسسات المالية عن طريق تحفيزها على احترام الشفافية وتطوير الرقابة الفعالة لديها،كما تم انشاء ” لجنة الإدارة المصرفية الرشيدة” في العام 2009، وهي لجنة مشتركة بين مصرف لبنان وجمعية المصارف، لمواكبة اخر التدابير والمبادئ الصادرة والتي ستصدر عن المؤسسات الدولية ولا سيما لجنة بازل لتعزيز الإدارة المصرفية الرشيدة.

وختم، بأن مصرف لبنان سيتابع تأدية دوره الأساسي والفعال والاهتمام بكل ما يساهم في تعزيز الحوكمة والإدارة الرشيدة لدى القطاع المصرفي اللبناني، هذا القطاع الذي سيبقى رائداً وقدوة في مجال الصناعة المصرفية. وشدد في هذا السياق على أهمية الالتزام بالبرامج والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان ولأن السوق اليوم منفتح عالمياً بحيث يجب علينا التميز بالشفافية التامة في معاملاتنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بي 2 بي إكس لتبادل العملات المشفرة تحصل على جميع الموافقات التنظيميّة في إستونيا

Share this on WhatsAppأعلنت اليوم “بي 2 بي إكس إكستشاينج”، وهي منصّة رائدة متخصّصة في ...