الرئيسية » بأقلامهم » سيادة الرئيس .. احكم بالعدل لأن التاريخ لن يرحم .. ميسم حمزة

سيادة الرئيس .. احكم بالعدل لأن التاريخ لن يرحم .. ميسم حمزة

سيادة الرئيس، رفعت الصوت عالياً من فترة ولامست قلبك برسالة إنسانية عن أم لبنانية وصلت قضيتها المحقة إليك لتلاقي خواتيمها المرجوة، فكنت بالنسبة إلى نادية حمزة خير داعم وهي اليوم تحتفل بحق ابنها بالعيش في وطنه بكرامة، ولكن..
في 12 كانون الأول 2011، وافق مجلس الوزراء بالإجماع على مشروع قانون استعادة الجنسية للمتحدرين في المهجر من أصل لبناني، معدّلا بفقرة واحدة تحصر منح الجنسية “وفقا لرابطة الدم من الأب فقط لا الأم”. في قانون يجسد التمييز والعنصرية والظلم بحق المرأة في وطن يدعي الديمقراطية..
واليوم يا سيادة الرئيس كان قد اصبح لدينا أمل كبير بالتغيير، لأننا كلنا ثقة بك بأنك لن تقبل بأنصاف الحلول في عهد التغيير والإصلاح، فوجدنا أنفسنا أمام مرسوم تجنيس يطرح على التصويت يهمش المرأة اللبنانية على حساب حيتان المال والسلطة في وطننا، يهمش أصحاب الحق ويحول الجنسية اللبنانية إلى سلعة تمنح مقابل المال، فاسمح لنا هنا أن نرفع الصوت عاليًا لأن المرأة اللبنانية هي ابنة هذا الوطن والمساس بحقوقها هو مساس بالوطن بكل أطيافه، ومطلبها حق مقدس لا يجوز التغاضي عنه.
سيادة الرئيس
شواطئ لبنان صارت للأغنياء فقط بعد احتلالها من قبل كبار المستثمرين دون مقابل ولا يمكننا أن ندخلها، ولا نملك سوى الفرجة على مداخلها ومشاهدة صورها على صفحات الأنترنت.
غابات لبنان قطع أكثرها وصارت مشاريع سياحية وسكنية للأغنياء فقط، دون حسيب أو رقيب.
الشقق السكنية صارت أثمانها بمئات ألوف الدولارات التي لا نملكها ولا نقبض لو عملنا العمر كله ربعها.
المستشفيات تطلب ملايين الليرات قبل دخولها وإذا مرض فقير أو متوسط الدخل عليه أن يستجدي أكف المحسنين على شاشات التلفزبون لينال هو أو طفله العلاج.
العمل غير متوفر للمواطنين والاجور لا تكفي لسداد إيجار المنزل لو قبلنا بها والدولة لا تحمينا.
الصناعة تتدهور لحساب ومنافع التجار والمستوردين الكبار.
الزراعة تتدهور لأن التهريب يقضي عليها والفلاح الذي كان سلطاناً مخفياً لم يعد قادراً على سداد ما اقترضه ليزرع أرضه.
والجنسية لا تمنح إلا لمن يطلبها وسيلة للاستثمار والتهرب من الضرائب والغني الذي يملك أن يدفع ثمنها.
والأم اللبنانية التي تزوجت من غير حامل للجنسية اللبنانية لاتقدر لا على تعليم أولادها ولا تأمين عمل لهم.
بينما يتزوج بعض اللبنانيين من راقصات ووووو أجنبيات فيحصلن على الجنسية اللبنانية بفضل القانون الجائر القائم.
فهل هذه هي دولة ميشال عون ابن حارة حريك ؟
لبنان يا فخامة الرئيس ليس بلد الأغنياء، وأنت كنت واحداً منا.
ولن يكون بلد الذكور فقط، فكل رجل يستلم منصباً على هذه الارض أنجبته إمرأة ضحت ليصل إلى ما هو عليه.
سمعنا الأصوات ترتفع عن فزاعة التوطين؟
وصفقة القرن تدعو لمقايضة التوطين بالدين العام.
فكيف تم التغافل عن تلك الفزاعة لأجل البعض، فإلى متى هذا الظلم والإجحاف….
فخامة الرئيس …
ضميركم هو الحكم في هذه القضية ونحن ننظر إليك بعين ترى فيك الأمل، فاحكم بالعدل لأن التاريخ لن يرحم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فنيانوس-باسيل: مَن يفوز بـ«الأشغال»؟.. بقلم ملاك عقيل

Share this on WhatsAppتسلّح وزير الأشغال يوسف فنيانوس بما يكفي من ضبط الأعصاب في الأسابيع ...