الرئيسية » اخبار لبنان والعالم العربي » أخبار لبنانية » حاصباني: تسعير الدواء يخضع لآلية قانونية واضحة وجدول حماية المستهلك غير صحيح بمجمله ويتناول 0.29% من الأدوية

حاصباني: تسعير الدواء يخضع لآلية قانونية واضحة وجدول حماية المستهلك غير صحيح بمجمله ويتناول 0.29% من الأدوية

عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني مؤتمرًا صحافيًا تناول ملف الأدوية وآليات تسعيرها. وقد استهله بالقول: يبدو ان عند كل مفصل ثمة من يعاود طرح مسألة اسعار الدواء بشكل مناف للحقيقة فيعمد الى تحريف الوقائع وتضليل المواطنين عبر تعميم الاستثناءات وتحريف النصوص والقوانين. لذا يهمنا اطلاع اللبنانيين على الآتي:

* اسس تسعير الدواء في لبنان مبنية منذ عقود على هيكلية حسابية ويتم فيها اخذ رأي كل من وزارات: المال، الاقتصاد والتجارة، الصناعة، نقابة مستوردي الادوية واصحاب المستودعات ونقابة مصنعي الادوية وذلك بعد استشارة مجلس شورى الدولة.

* عدد الادوية المسجلة لتاريخ اليوم في لبنان: 5733 دواء

* عدد الادوية التي تناولتها جمعية حماية المستهلك: 17 دواء

أي 0.29 % من عدد الادوية الموجودة في السوق اللبناني

علمًا أن هذا الجدول يتضمن أخطاء وهو غير صحيح بمجمله. لذا، إقتضى التوضيح، متمنيًا ألا يكون هناك من يضلّل الناس خصوصًا في مجال حماية المستهلك.

أضاف الوزير حاصباني: “هذه الادوية الـ17 التي وردت في الجدول اما غير مسوقة في لبنان او ثمة خطأ في الاسعار المذكورة في الجدول. على سبيل المثال:

Daonil 5 mg *غير مسوّق في لبنان اي تم الغاء تسجيله

Betaserc 24mg *غير مسوّق بهذا العيار في لبنان.

Taxotere 80mg *ورد في الجدول المتداول ان سعره في لبنان 834 الف ليرة فيما في الحقيقة سعره 749 ألف ليرة، ويمكن التأكد من ذلك من الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة العامة الذي ينشر كل أسعار الأدوية.

والاهم ان سعر Taxotere في الدولة المصنعة يوازي 488 الف ليرة، وهذا خطأ. ففي الحقيقة إن سعر مبيعه في بلد المنشأ في المانيا 783 يورو أي ما يوازي 1.400.000 مليون واربعمئة الف ليرة لبنانية، فيما مبيعه في لبنان هو 749 ألف ليرة لبنانية وهو أرخص بكثير من سعره في السوق في بلد المنشأ”.

* باقي الادوية المطروحة في الجدول تُصنّع محليا وليست مستوردة كما جاء في الجدول، وهي تخضع لاسس تسعير خاصة بها بعدما تم نقل المعرفة من الدولة التي تصنّعها إلى لبنان Technology Transfer ، واسس تسعير هذه الأدوية تم اقرارها بموجب القرار 728/1 تاريخ 11/5/2013 والذي وافقت عليه وزارات المال والاقتصاد والصناعة ومجلس شورى الدولة والنقابات. وفي الاساس الادوية المصنعة وطنياً لا تتعدى 7 إلى 8 في المئة مما هو موجود في السوق”.

وقال الوزير حاصباني انه يوجد ادوية جنيسية generic لبعض هذه الأدوية التي تُصنّع في لبنان بأسماء كبيرة وعالمية، وتباع الأدوية الجنيسية بسعر أدنى مع جودة مضمونة. وذكّر انه يمكن وفق القوانين المرعية ان يقوم الصيدلي باستبدال هذه الادوية المذكورة بالجدول بـادوية generic وهي ادنى سعرًا، ويمكن للمريض مطالبة طبيبه باستبدال الوصفة الدوائية بواحدة أدنى سعرًا ومراجعة الصيدلي بذلك. وتوجه وزير الصحة إلى المواطن اللبناني ناصحًا إياه بأن يطلب من طبيبه ومن الصيدلي استبدال الدواء الذي قد يعتبره غالي الثمن لأن له إسمًا عالميًا ويتم تصنيعه محليًا بكلفة عالية، بدواء جنيسي يحافظ على الجودة نفسها مع سعر أدنى.

وتابع حاصباني:

*الادوية التي تمت اعادة تسعيرها منذ مطلع هذا العام وحتى اليوم بلغت 779 دواء، علمًا أن إعادة التسعير عملية مستمرة حيث يتم اتباع الآلية المعتمدة فيتم تخفيض السعر غير المقبول بناء عليها والإبقاء على السعر المقبول بموجب هذه الآلية.

*الادوية المخفضة بعد عملية اعادة التسعير من 1/1/2018 لغاية 20/3/2018 بلغ عددها 184 دواء بنسبة تخفيض معدلها 46 % ووصلت النسبة الأعلى إلى 74% (اللائحة مرفقة) . فثمة أدوية تراجع سعرها من 77 ألف ليرة إلى 20 ألفًا، ومن 255 ألفًا إلى 69 ألفًا، ومن 158 ألفًا إلى 50 ألفًا ومن 141 ألفًا إلى 62 ألفًا إلخ…

* الادوية المخفضة بعد عملية اعادة التسعير من 20/3/2018 لغاية 7/6/2018 بلغ عددها 168 دواء بنسبة تخفيض معدلها 36.5 %.

وذكر حاصباني ان الية اسس تسعير الادوية في لبنان تحدد السعر المجاز، عبر اتخاذ السعر الادنى من سعر التصدير الى 7 بلدان عربية و7 بلدان اوروبية وسعر باب المصنع وسعر المبيع للعموم في بلد المنشأ بعد انتقاص الارباح العائدة للصيدلي والموزع في هذا البلد، مضيفاً: “أي نأخذ أرخص سعر من هذه الأسعار ونطبقه في لبنان”.

واضاف: “يتحدثون عن عدم تطبيق المذكرة 20 المتعلقة بآلية اعادة التسعير ويحرفون مضمونها، وهذا الكلام افتراء لان العمل متواصل بهذه المذكرة التي تلزم الشركات المستوردة بالتبليغ عن أي انخفاض في السعر يطرأ على جميع الادوية في بلد المنشأ باسرع وقت ممكن، وهذه عينة من تخيفض الاسعار الذي قمنا به تطبيقا للمادة عشرين في الاشهر الماضية”.

وجدد وزير الصحة العامة التأكيد أن مراجعة الأسعار تجري دوريًا وبشكل متواصل. وقد تم تخفيض أسعار عدد كبير من الأدوية، بمعدل راوح بين 36% و47%، إضافة إلى أن مراجعة الأسعار حسب الآلية المعتمدة تعتمد الأسعار الأدنى في البلدان العربية والأوروبية التي نتعامل معها.

وكرر الوزير حاصباني دعوة المواطنين إلى أن يطلبوا من أطبائهم والصيادلة الذين يتعاملون معهم أن يستبدلوا أي دواء يرون أنه غالي الثمن بدواء جينيريك مثيل، له الجودة نفسها بسعر أدنى. وأكد أننا حريصون على أن يكون الدواء بمتناول الجميع بأدنى الأسعار ويحافظ الصيدلي على حقوقه لكي يستمر بعمله في خدمة المواطن وإبداء النصائح الضرورية له.

حوار مع الصحافيين

ثم سئل عن الفارق الكبير في سعر دواء Plavix بين لبنان وتركيا، فأوضح وزير الصحة العامة أن هذا الدواء يُصنّع محليا في تركيا التي تمنع تصديره إلى خارجها، كما أن تركيا تدعم كهرباء المصنع وليس كما يحصل في لبنان حيث يدفع المصنع فاتورة كهرباء أكبر بكثير من فاتورة كهرباء المصنع في تركيا. ومعلوم أن كلفة اليد العاملة في تركيا أقل مما هي عليه في لبنان، وفي السوق التركي 80 مليون مستهلك في مقابل 4 مليون مستهلك في لبنان، إضافة إلى أن تركيا تدعم سعر الدواء خلافا لما هو حاصل في لبنان. لذا لا تجوز المقارنة على الإطلاق بين لبنان وتركيا، فيما تجوز المقارنة بين لبنان والدول الأوروبية والعربية التي نتعامل معها.

وسئل عن أسعار أدوية الأمراض المزمنة فقال إن أسعار الأدوية تنخفض تباعًا وتخض بشكل مستمر للمراجعة حسب الآلية المتبعة من قبل وزارة الصحة العامة. أضاف أن أدوية الأمراض المزمنة لها الكثير من الجينيريك وجودتها مضمونة، وعلى المواطن أن يتابع مع الصيدلي إيجاد أدوية بديلة.

كما أوضح وزير الصحة العامة ردًا على سؤال أن الأدوية التي تُصنّع محليا لا تتعدى نسبتها 7 الى 8 في المئة مما هو موجود في السوق. ومعلوم للجميع أن كلفة الصناعة المحلية غالية نظرًا للكلفة المرتفعة للكهرباء والمياه واليد العاملة وغير ذلك. أما الأدوية المستوردة فلها براءة إختراع تحدد سعرها في بلد المنشأ ولا يمكن تخفيض هذا السعر لدى البدء باستيرادها إنما يبدأ هذا السعر بالانخفاض بعد مرور وقت على تصنيع الدواء وانخفاض سعره في بلد المنشأ.

أضاف أن البدائل موجودة لمختلف أدوية الأمراض المزمنة والخيار متروك للمواطن المعني والطبيب والصيدلي للبحث عن بديل من الأدوية الجنيسية الجينيريك ذات الجودة المضمونة.

وقال: ما يهمنا أن يكون هناك عدة بدائل في السوق اللبناني للجميع، وشدد على أن وزارة الصحة العامة تحافظ على استمرار تطبيق آلية الأسعار التي ينص عليها القانون والتي تكفل مراجعة الأسعار بشكل دوري لضمان تأمين أدناها وذلك حرصًا على حقوق المواطن المستهلك.

وختم الوزير حاصباني مؤكدا أن المنافسة مرتفعة في لبنان وليس من احتكارات في مجال الدواء، نظرًا لوجود كم كبير من أدوية الجينيريك، كما أن وزارة الصحة تضغط في شكل كبير من خلال تطبيق آلية تسعير الدواء فتتابع أسعار الأدوية وتطورها بهدف ضمان تخفيضها تدريجًا وبشكل مستمر، في موازاة تأمين استمرارية وجود الدواء المطلوب في لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البيان الختامي لاجتماع كتلة المستقبل النيابية برئاسة الحريري

Share this on WhatsAppترأس رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عصر اليوم في “بيت الوسط” اجتماعا ...