الرئيسية » بأقلامهم » الجلسة الختامية لمشروع “دعم حقوق النساء المهمشات”.. بقلم: خلود حلاوي

الجلسة الختامية لمشروع “دعم حقوق النساء المهمشات”.. بقلم: خلود حلاوي

برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان قامت جمعية العناية الصحية SIDC بفضل دعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID بإنجاز الجلسة الختامية لمشروع ” دعم حقوق النساء المهمشات ” وذلك في فندق بادوفا سن الفيل صباح اليوم الاربعاء السادس من شهر حزيران الجاري.
تخلل هذه الجلسة عرض كلمة لكل من الوزير اوغاسابيان، مدير برنامج بلدي كاب – الدكتور فارس الزين ، و مديرة جمعية العناية الصحية – السيدة كارين نصار.
يهدف المشروع الى تعزيز السياسات والاجراءات الخاصة بالنساء المهمشات خاصة اللواتي يقمن بعلاقات جنسية مقابل المال و يؤكد على حقهن بالحصول على الخدمات اللازمة في المرافق الصحية والاجتماعية دون اي تمييز أو تفرقة، وذلك لان معظم الانتهاكات لهذه الحقوق تصدر من الجهات المعنية بحماية حقوق تلك النساء منها المرافئ الصحية (مستشفيات، مستوصفات، أطباء، ممرضين و ممرضات، صيادلة و غيرهم… )، مراكز الاحتجاز (رجال الدرك، المحققين … )، و كذلك مرافئ المجتمع عامة . فمن هذه الانتهاكات منها ما هو معنوي لفظي مثل رفض تقديم الخدمة اللازمة للواتي يمارسن الجنس مقابل المال و كذلك الشتم والاهانة ، و منها ما هو جسدي مثل الضرب والركل من قبل رجال الامن و قد سجلت حالات عديدة منها سيدة حامل ضربت و ركلت حتى أجهضت. ومن أخطر هذه الانتهاكات الجنسية منها، خاصة من قبل الطاقم الطبي مقابل تقديم خدمة صحية لتلك النساء سواء أكانت فحوصات ، معاينة طبية او دواء… ضاربين بعرض الحائط كل القيم الانسانية و القسم الطبي الذي يعنى بشرفهم المهني كونهم معنيين بحماية و مساعدة الانسان و عدم الحق في تصنيفه.
فالهدف الاول: موجه لحث 7 مرافق صحية و إجتماعية للعناية بالنساء المهمشات في بيروت و جبل لبنان وبالتحديد منطقة سن الفيل، النبعة، برج حمود و الدورة. وتجدر الاشارة الى اختيار هذه المناطق تحديدا” نظرا” لتواجد الفئات المعرضة للخطر بشكل كبير ولما فيها أعداد هائلة من تلك النساء المهمشات اللواتي يمارسن العلاقات الجنسية مقابل المال.
الهدف الثاني: و هو رفع مستوى الوعي حول حقوق النساء المهمشات وزيادة توثيق حالات الاساؤة.
ولتحقيق هذه الاهداف تم انشاء تحالف مع منظمات المجتمع المدني وجهات داعمة لمناصرة حقوق النساء اللواتي يمارسن علاقات جنسية مقابل المال منها : جمعية دار الامل، جمعية عدل و رحمة، جمعية ALEF ، البرنامج الوطني للصحة النفسية و كذلك أعضاء لجنة التنسيق في مناطق سن الفيل، النبعة و برج حمود. كما تم توثيق 50 حالة انتهاك لحقوق النساء المهمشات و كذلك اعداد تقارير حول الحالات التي تم توثيقها إضافة الى تقديم أربع جلسات توعية لهن، من أجل تعريفهن على حقوقهن و تشجيعهن على توثيق اي انتهاك لتلك الحقوق.
ومن أهم ما يضمن حصول النساء على حقوقهن هو السياسات ا المؤسساتية الجديدة التي تم وضعها ومتابعة تنفيذها.
تتضمن هذه السياسات خمسة محاور أساسية :
المحور الاول : طلب المشورة (العمل على تلبية طلب النساء للمشورة النفسية، الصحية، القانونية و ما الى ذلك … )
المحور الثاني: العمل على السلامة العامة (التدريب على سلوكيات النساء حول السلامة العامة)
المحور الثالث: العاملين في المراكز الصحية ( تدريب العاملين على ميفية التعامل مع تلك النساء والعلاقة بين المقدمين والمستفيدين من هذه الخدمات
المحور الرابع: الانطلاقة الاساسة من خلال شبكة احالة ومتابعة، مجموعة جمعيات و مؤسسات تعمل متكافئة لتكامل الجهود من التاحية النفسية الصحية الاجتماعية والقانونية )
المحور الخامس: التوثيق (توثيق حالات العنف و كيفية التعامل معها والتخطيط للحاجات والخدمات )
يبقى الانسان انسانا” مهما اختلفت ظروفه و أينما وضعته تجارب الحياة فالنساء المهمشات سيدات لم يخترن طريقهن لذا ليس من حقنا تصنيفهن او التعامل معهن على انهن ناقصات حقوق .أخيرا” اذا لم تسطيع المساعدة فعلى الأقل لا تزيد على ظلم الحياة لهن ظلما”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جُرأةُ مواجَهةِ الأُمَم .. بقلم سجعان قزي

Share this on WhatsAppمثلَ المواطنين اللبنانيّين، الدولُ الصديقةُ ضاقَت بالدولةِ اللبنانيّة ذَرعًا. وإذا كان الشعبُ ...