الرئيسية » اخبار لبنان والعالم العربي » أخبار لبنانية » الامام قبلان يوجه رسالة الصوم لهذا العام

الامام قبلان يوجه رسالة الصوم لهذا العام

وجه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة آية الله الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة الصوم لهذا العام، التي استهلها بتهنئة المسلمين واللبنانيين بحلول شهر فضيل خص الباري فيه المؤمنين بفيوضات رحمته حيث يحلون في ضيافته تعالى وهو القائل عز و جل:  كل عمل ابن آدم هو له غير الصيام هو لي و أنا أجزي به، ولقد فتح سبحانه وتعالى أبواب السماء في هذا الشهر الفضيل ليسمع دعاء من دعاه وليستجب له، بعد أن هيأ للصائمين الأجواء والمناخات حيث الشياطين مصفدة، وأبواب الجنان مفتحة، وما على الانسان المؤمن سوى الإخلاص لله والصدق في الإيمان ليكون مسدد الخطوات، موفقاً في تثبيت قلبه على الإيمان . وفي أخر جمعة من شهر شعبان خاطب النبي محمد(ص) المسلمين موجها نداءه إلى كل الناس للاستماع إليه والانقياد لرسالته الرمضانية عندما قال:” شهر هو أفضل الشهور هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله” ،وهذه الضيافة تحتاج إلى حسن الوفادة وحسن العمل والتحلي بمكارم الأخلاق والعمل بما يرضي الله والبعد عن معاصيه.

واكد سماحته إن شهر رمضان شهر الصيام والتوبة والإنابة والمغفرة، وهو شهر التواصل مع الله، لذلك فان علينا أن نتعامل مع  شهر رمضان بالحسنى والصدق فنبتعد عن كل حساسية ونتجنب كل ما يضر الإنسان الذي جعله الله أفضل مخلوقاته فميزه وحمّله مسؤولية حفظ أمانة الدين وأحكامه، فلنؤد الأمانة مخلصين لله صادقين في الوفاء بها فنفي بالعهد ونبر بالوالدين ونصل الرحم ونبر بالمساكين والمحتاجين ونتحنن على أيتام الناس، وعلينا ان نكون أوفياء في عبادتنا فنبقى على العهد ملتزمين بتعاليم القران نسير وفق ما امرنا به رسول الله وأهل بيته من قول حسن وعمل صالح.

وطالب سماحته اللبنانيين ان يجعلوا من الصوم فرصة للامتناع عن كل ما يضر بالوطن ومسيرة الاستقرار والنهوض فيه، والتحلي بمكارم الاخلاق ومرضي الافعال فيقلع السياسيون عن الخطابات المتشنجة ويلتزموا الخطاب الوطني المعتدل الذي يجمع ولا يفرق، وعليهم ان يضعوا صخب الانتخابات خلفهم ويتطلعوا الى مستقبل زاهر عنوانه العمل لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، ونحن ننظر بتفاؤل الى انجاز الاستحقاقات القادمة بدءاً بانتخاب رئيس للمجلس النيابي يحظى باجماع كل اللبنانيين لما يشكله الرئيس بري من ضمانة لحفظ استقرار لبنان ومؤسساته، وندعو الجميع الى الاسراع بتشكيل حكومة وطنية جامعة تضع في اولويات عملها محاربة الفساد وتفعيل المؤسسات ومكافحة الفقر والبطالة والانطلاق في مسيرة النهوض الاقتصادي التي تحتم اقامة المشاريع الانتاجية والاستثمارية التي تحد من البطالة المتفشية وتنعش المناطق المحرومة من الانماء.

وحيا سماحته التضحيات العظيمة للشعب الفلسطيني  التي تدين الصمت الدولي وتكشف عن خيانة عالمية تقف خلفها دولاً شريكة لاسرائيل في اجرامها ضد الفلسطينيين العزل الذين اثبتوا انهم اهل للبطولة والتضحية، ونحن اذ نبتهل الى الباري عز وجل ان يتغمد شهداء فلسطين بواسع رحمته وان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل، فاننا نؤكد من جديد ان ضمانة تحرير فلسطين ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة هو المقاومة والصمود ولا سبيل لانقاذ الاقصى الا بالجهاد والمقاومة، ونستحضر قول الامام السيد موسى الصدر حين قال ان شرف القدس يأبى ان يتحرر الا على ايدي المؤمنين الشرفاء، فاسرائيل هي الشر المطلق وكل تعامل معها خيانة وعمل محرم، وقتالها واجب انساني وقومي واخلاقي يحتم ان تتضافر جهود المسلمين والمسيحيين لانقاذ فلسطين وحفظ مقدساتها ومساندة شعبها البطل الذي يسطر اروع البطولات في معركة الشرف والاباء والحرية.

وطالب سماحته اللبنانيين ان يتمسكوا بالخيار الذي حمى الوطن وحرر ارضه وحقق استقراره، لانه السبيل والضمانة والرد على اي تهديد وخطر اسرائيلي، ونحن نحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى لتحصين منعة لبنان من خلال التشبث والالتفاف خلف جيشنا ومقاومتنا ليظل لبنان محظياً بهذه المعادلة الوطنية التي تردع اسرائيل عن القيام باي حماقة بالاعتداء على لبنان.

وبارك سماحته الدماء الطاهرة والتضحيات العظيمة لشعب فلسطين التي ماثلتها تضحيات لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في معركة تحرير لبنان من رجس الارهابين الصهيوني والتكفيري، حتى بات لبنان كما فلسطين قدوة في العالم لنيل الحرية وتحرير الارض وحفظ الوطن، وعلى العرب والمسلمين والمسيحيين ان يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والقومية في دعم الشعب الفلسطيني وإعادة احتضان القضية الفلسطينية لتكون فلسطين وشعبها ومقدساتها في قلوبهم وعقولهم، ولتكون مواجهة إسرائيل عنوانا لكل حراك وتحرك شعبي ورسمي .

وهنأ سماحته الشعب العراقي على انجازه الانتخابات النيابية التي نأمل ان تفتح صفحة جديدة يحقق فيها الشعب العراقي تعاوناً بين مختلف القوى والشرائح للنهوض بالعراق وتحصين وحدته الوطنية والقضاء الكامل على الارهاب التكفيري الذي صنعه المشروع الاستعماري ليخلف الويلات والنكبات في بلادنا العربية، وعلى العراقيين ان ينطلقوا في معركة اجتثاث الفساد الذي لايقل سوء عن مكافحة الارهاب.

  وختم سماحته بالقول ….إن نداء الصوم يحتم على المؤمنين ان ينخرطوا في مسيرة نصرة الحق في مواجهة الباطل الذي نراه متجسداً في الكيان الصهيوني ومن يتحالف معه، مما يستدعي ان نتضامن عربا ومسلمين ومسيحيين لنصرة فلسطين والتصدي لغطرستها واحتلالها وعدوانها فندعم محور المقاومة بكل ما اوتينا من قوة وامكانيات حتى لاتضيع فلسطين وتظل بلادنا امنة ومستقرة عصية على كل المؤامرات والفتن التي ينسجها اعداء من جهة ثانية ،استقبل الإمام  قبلان ظهر اليوم في مقر المجلس محافظ البقاع كمال ابو جودة والقاضي اسعد بيرم بحضور نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب ، وقدم ابو جودة التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك وجرى التباحث في الاوضاع المحلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاءات سياسية وقضائية وانمائية وثقافية في قصر بعبدا

Share this on WhatsAppرئيس الجمهورية: “قانون القومية” الاسرائيلي انتهاك لقرارات الامم المتحدة التي اكدت على ...